رفيق العجم

562

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

السلاطين أذلّة بالإقبال عليهم ، إلّا من وفّقه اللّه تعالى في كل عصر من علماء دين اللّه . وقد كان أكثر الإقبال في تلك الأعصار على علم الفتاوى والأقضية لشدّة الحاجة إليها في الولايات والحكومات . ( ح 1 ، 55 ، 14 ) - النظر في الآحاد ليس من شأن الأصوليين ، وإنما على الأصوليين ضبط القواعد ، وتأسيس الأجناس . ثم إدخال التفاصيل في الجمل من شأن الفقهاء الناظرين في تفاصيل المسائل . ( ش ، 59 ، 12 ) فقهيات - الفقهيات معنى العلّة فيها العلامة . ( مس 2 ، 336 ، 6 ) - لا يشترط في الفقهيات الحصر القطعي ، بل الظني فيه ، كالقطعي في غيره ( ع ، 158 ، 11 ) - في الفقهيات ، فالجزئي المعيّن يجوز أن ينقل حكمه إلى جزئي آخر ، باشتراكهما في وصف ( ع ، 170 ، 22 ) - نحكم في الفقهيات الظنّية ، بأن العمل عند ظهور الظن ، واجب قطعا ( ع ، 256 ، 23 ) فقير - كان بشر رحمه اللّه يقول الفقراء ثلاثة : فقير لا يسأل وإن أعطي لا يأخذه ، فهذا مع الروحانيين في عليين . وفقير لا يسأل وإن أعطي أخذ ، فهذا مع المقرّبين في جنات الفردوس . وفقير يسأل عند الحاجة ، فهذا مع الصادقين من أصحاب اليمين . ( ح 4 ، 228 ، 12 ) - الفقير وهو الذي لا يملك شيئا أصلا ولا يقدر ( ح ) على كسب يليق بمروءته . أو كان يقدر على كسب ولكن يمنعه الاشتغال به عن التفقّه وهو متفقّه . وإن كان يمنعه عن استغراق الوقت بالعبادات فلا يعطى سهم الفقراء . ولا يشترط الزمالة . ولا التعفّف عن السؤال في استحقاق هذا السهم على الجديد . ( بو 1 ، 175 ، 17 ) فقيه - فإن قلت : لم ألحقت الفقه بعلم الدنيا ؟ فاعلم أنّ اللّه عزّ وجلّ أخرج آدم عليه السلام من التراب ، وأخرج ذرّيته من سلالة من طين ومن ماء دافق ، فأخرجهم من الأصلاب إلى الأرحام ومنها إلى الدنيا ثم إلى القبر ثم إلى العرض ثم إلى الجنّة أو إلى النار ؛ فهذا مبدؤهم وهذا غايتهم وهذه منازلهم . وخلق الدنيا زادا للمعاد ليتناول منها ما يصلح للتزوّد ؛ فلو تناولوها بالعدل لانقطعت الخصومات وتعطّل الفقهاء ، ولكنّهم تناولوها بالشهوات فتولّدت منها الخصومات فمست الحاجة إلى سلطان يسوسهم واحتاج السلطان إلى قانون يسوسهم به ؛ فالفقيه هو العالم بقانون السياسة وطريق التوسّط بين الخلق إذا تنازعوا بحكم الشهوات ؛ فكان الفقيه معلم السلطان ومرشده إلى طرق سياسة الخلق وضبطهم لينتظم باستقامتهم أمورهم في الدنيا ، ولعمري إنّه متعلّق أيضا بالدين